السيد علي الحسيني الميلاني

334

نفحات الأزهار

قال : أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم . أي : أحق بهم في كل شئ من أمور الدين والدنيا ، وحكمه أنفذ عليهم من حكمها . . . " ( 1 ) . * وقال المناوي : " أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم - في كل شئ ، لأني الخليفة الأكبر الممد لكل موجود ، فحكمي عليهم أنفذ من حكمهم على أنفسهم . وذا قاله لما نزلت الآية - فمن توفي - بالبناء للمجهول أو مات - من المؤمنين فترك عليه - دينا - بفتح الدال - فعلي - قضاؤه مما يفي الله به من غنيمة وصدقة ، وذا ناسخ لتركه الصلاة على من مات وعليه دين - ومن ترك مالا - يعني حقا فذكر المال غالبي - فهو لورثته . وفي رواية البخاري : فليرثه عصبته من كانوا . فرد على الورثة المنافع وتحمل المضار والتبعات . حم ق ن ة . عن أبي هريرة " ( 2 ) . * وقال العزيزي : " أنا أولى بكل مؤمن من نفسه - كما قال الله تعالى * ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) * . قال البيضاوي : أي في الأمور كلها ، فإنه لا يأمرهم ولا يرضى عنهم إلا بما فيه صلاحهم ، بخلاف النفس ، فيجب أن يكون أحب إليهم من أنفسهم . فمن خصائصه صلى الله عليه وسلم : أنه كان إذا احتاج إلى طعام أو غيره وجب على صاحبه المحتاج إليه بذله له صلى الله عليه وسلم ، وجاز له صلى الله عليه وسلم أخذه ، وهذا وإن كان جائزا ، لم يقع - من ترك مالا فلأهله - أي : لورثته - ومن ترك دينا أو ضياعا - بفتح الضاد المعجمة ، أي : عيالا وأطفالا ذوي ضياع ، فأوقع المصدر موقع الاسم - فإلي وعلي - أي -

--> ( 1 ) إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري 9 / 426 . ( 2 ) التيسير في شرح الجامع الصغير 1 / 184 .